السيد هاشم البحراني
254
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
وأخرجه البيهقي بلفظ : " ألا لا يحل المسجد لجنب وحائض إلا لرسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين " ( 1 ) . وأخرج ابن راهويه في مسنده والبيهقي في السنن عن عائشة : " وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض وجنب إلا لمحمد وآل محمد " ( 2 ) . وأخرج البزار عن علي قال : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيدي فقال : " إن موسى سأل ربه أن يطهر [ يظهر ] مسجدي بهارون وأني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك " . ثم أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك ، فاسترجع ! . ثم قال سمع وطاعة ، ثم أرسل إلى عمر . . . " ( 3 ) . واستشهد ابن عباس وعلي كما تقدم بحديث سد الأبواب لحلية دخول المسجد لعلي ولطهارته كما طهر هارون . وكذا الرواية عن ابن عمر وعلي وأبي رافع المصرحة بذلك ( 4 ) . وتقدم كلام سبط ابن الجوزي في تأييد حديث سد الأبواب برواية حرمة الدخول المسجد لغير علي ، وكذا فعل الحافظ ابن حجر في القول المسدد ( 5 ) . * وأما ما تقدم أن علة فتح باب أبي بكر هي احتياجه كخليفة إلى الدخول والخروج للمسجد ، فمردودة بما تقدم من أن العلة الطهارة . على أنه كان لا بد من فتح باب لعمر وعثمان لخلافتهما ولو عند توسعة المسجد ، والتي مدتها أطول من
--> 1 - السنن الكبرى : 7 / 65 باب دخول المسجد جنبا ، واللآلئ المصنوعة : 1 / 354 مناقب الخلفاء الأربعة . 2 - السنن الكبرى : 2 / 442 باب الجنب يمر في المسجد ، ومسند إسحاق ابن راهويه : 3 / 1032 ح 1783 من مسند عائشة . 3 - وفاء الوفاء : 2 / 477 ، ومجمع الزوائد : 9 / 115 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 149 ح 14673 كتاب المناقب عن البزار برقم 2552 ، وكنز العمال : 6 / 408 ط . دكن 1312 ، ومنتخب الكنز : 5 / 55 . وما بين المعقودين من المجمع . 4 - مجمع الزوائد : 9 / 115 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 149 ح 14672 كتاب المناقب ، وبحار الأنوار : 39 / 33 باب 72 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 194 فصل في الجوار . 5 - القول المسدد : 21 ط . حيدر آباد سنة 1319 ه الطبعة الأولى ، و 1400 ه الطبعة الثالثة